استياء خليجي علني من تداعيات الحرب: ملياردير إماراتي يوجه رسالة حادة إلى دونالد ترامب

2026-03-06 - 1:57 ص

مرآة البحرين: تشهد الأوساط الخليجية حالة من الاستياء العلني عقب العدوان العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة ضد إيران، وسط مخاوف متزايدة من توسع تداعيات المواجهة على أمن واستقرار المنطقة.

وفي هذا السياق، وجّه رجل الأعمال الإماراتي الملياردير خلف الحبتور رسالة حادّة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متسائلاً عن الأسس التي بُني عليها قرار إدخال المنطقة في مواجهة عسكرية مع إيران.

وفي رسالة نشرها عبر حساباته، طرح الحبتور جملة من التساؤلات حول الجهة التي منحت ترامب الحق في "زجّ المنطقة في حرب مع إيران"، محذراً من أن أول المتضررين التصعيد العسكري هي دول الشرق الأوسط نفسها، وفي مقدمتها دول الخليج.

كما تساءل الحبتور عمّا إذا كان القرار الأمريكي قد اتُّخذ بشكل منفرد من قبل الرئيس الأمريكي، أم أنه جاء نتيجة ضغوط من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، في إشارة إلى أن مصير المنطقة مرهون عند دولة غير مأمونة.

وأشار رجل الأعمال الإماراتي إلى أن دول مجلس التعاون والدول العربية تجد نفسها اليوم في قلب مخاطر أمنية لم تخترها، مؤكداً أن هذه الدول تمتلك القدرة على الدفاع عن نفسها، لكنها لم تكن طرفاً في قرار التصعيد العسكري.

وانتقد الحبتور التناقض بين التصعيد العسكري وبين المبادرات التي طُرحت سابقاً تحت شعار السلام والاستقرار، ومن بينها "مجلس السلام"، متسائلاً عن مصير تلك التعهدات، خصوصاً في ظل مساهمة دول خليجية بمليارات الدولارات لدعم مشاريع الاستقرار والتنمية، مؤكدًا أن من حق هذه الدول معرفة ما إذا كانت هذه الأموال قد وُجهت لدعم جهود السلام أم أنها أصبحت جزءاً من مسار تصعيد عسكري يهدد أمن المنطقة.

ولم يقتصر انتقاد الحبتور على انعكاسات القرار على الشرق الأوسط، بل امتد ليشمل الداخل الأمريكي، مشيراً إلى أن الحرب قد تفرض أعباء مالية كبيرة على الاقتصاد الأمريكي. ووفق تقديرات Institute for Policy Studies، فإن تكلفة العمليات العسكرية المباشرة قد تتراوح بين 40 و65 مليار دولار، بينما قد تصل الكلفة الإجمالية إلى نحو 210 مليارات دولار إذا استمرت العمليات لعدة أسابيع، مع احتساب التأثيرات الاقتصادية غير المباشرة.

وأضاف أن مثل هذه المواجهة قد تتعارض مع الوعود التي قدمها ترامب للناخبين الأمريكيين بالتركيز على الداخل وتجنب الانخراط في حروب خارجية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة نفذت خلال فترة حكمه مئات الضربات العسكرية في عدة دول، من بينها الصومال والعراق واليمن وسوريا.

واعتبر الحبتور أن القيادة الحقيقية لا تُقاس بقرارات الحرب، بل بالحكمة والقدرة على تحقيق السلام، داعياً إلى شفافية أكبر بشأن القرارات العسكرية التي قد تؤثر على أمن المنطقة واستقرارها.

ويأتي هذا الموقف في وقت تُسود فيه حالة من القلق الخليجي إزاء احتمالات توسع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية واقتصادية على المنطقة بأسرها، في ظل سعي دول الخليج للحفاظ على توازن دقيق بين الشراكات الدولية ومتطلبات الاستقرار الإقليمي.