المعتقل الفردان... التسامح لا يشملكم
2023-08-08 - 7:32 ص
مرآة البحرين (خاص): يمكن للعائلة الحاكمة في البحرين أن تتسامح مع جميع الاتجاهات الدينية والثقافية، والتفاعل مع مختلف الحالات الإنسانية، ما عدا مطالب المعتقلين السياسيين الذين يتم حرمانهم من حقوقهم الأساسية.
لقد أثارت الرسالة الصوتية للمعتقل حبيب علي الفردان من جديد كارثة حرمان المعتقلين السياسيين من حقوقهم الأساسية في الرعاية الطبية والانتصاف بالقانون، فضلا عن الاستجابة لحالاتهم الإنسانية.
فالمعتقل الفردان عبّر خلال رسالة صوتية عن قلقه من أن يكون في آخر أيام حياته مع تدهور حالته الصحية بسبب إصابته بورم في الدماغ بات يُعطّل وظائف رئيسية من بينها النظر والتذكر والتركيز.
وتمنى الفردان أن يتم الإفراج عنه ليقضي ما تبقى من عمره مع عائلته وابنته التي تبلغ من العمر 10 سنوات (كانت بعمر سنتين حين اعتقاله)، وإلى جانب والدته الكبيرة في السن.
فلماذا لا تُظهر الحكومة شيئا مما تدعيه من تسامح مع هذه الحالات الإنسانية وتفرج عن الفردان؟ وأين خطابات الملك ومسؤولي حكومته عن التسامح؟ ولماذا لا تنعكس على الأوضاع في السجن؟
وبعيدا عن التسامح المفقود، فالمعتقلون يُحرمون حتى من تطبيق القانون المكتوب، فجميع القوانين والمواثيق الدولية تؤكد على أن حق الحياة يتقدم على جميع العقوبات، فإذا تعارضت عقوبة السجن مع حق المعتقل في الحياة فإنه من حق المعتقل الاستفادة من العفو الخاص.
للأسف فإن تلك المواثيق لا تنطبق على المعتقلين بسبب آرائهم السياسية فهم يُعاقبون بأقصى العقوبات، ولا يتم التعاطف مع حالاتهم الإنسانية، حتى فقد الكثير من المعتقلين حياتهم بسبب تشدد السلطات.
وبين أولئك المعتقلين الذين فقدوا حياتهم السيد كاظم عباس الذي كان يعاني من ورم في الدماغ وتم الإفراج عنه على حافة الموت، وكذلك المعتقل السابق علي قمبر الذي توفي بسبب المرض ذاته وغيرهم من المعتقلين.
تكشف الأوضاع الإنسانية المتردية في السجن عن كذب تلك التصريحات بشأن التسامح، فلا تنعكس الخطابات الرنانة على أوضاع المعتقلين الذين يحرمون من حقهم في العلاج والإفراج عنهم لأسباب إنسانية.
لا مكان للإنسانية إذا كان الأمر يتعلق بالمطاليبن بالحقوق السياسية في البحرين، فإنهم يُعدمون بشكل بطيء في السجون بسلاح الحرمان من العلاج، فيما تبذل الحكومة الملايين لتحسين صورة حقوقية مظلمة يمكن تبييضها بجرة قلم.
- 2026-10-11تهديدٌ علني لأحد المواطنين بلا أيّ رادع.. الهيستريا في سلوك الأمن البحريني تتضاعف!
- 2026-10-11السلطة تتباهى بتنسيق الحرب على إيران مع واشنطن: إلى متى المغامرة بأمن البحرينيين؟
- 2026-10-10الأنمي مسموحة في البحرين وشعائر الشيعة ممنوعة!
- 2026-10-10من انتقاداتها لأحداث البحرين إلى نوبل للسلام.. نافي بيلاي ومسار طويل في الدفاع عن القانون الدولي
- 2026-10-07لن يُغفر الجهل بالتاريخ: حين سلّم آل خليفة البحرين لإيران ودفعوا الجزية لها